Menu & Search
ميموزا

ميموزا

هناك كتبٌ تُقرأ دفعةً واحدة، تستغرقك فلا تستطيع منها فكاكًا، و #ميموزا للأديب #صلاح_الوديع أحدُ هذه الكتب. كنتُ قد اقتنيتُ هذه السيرة أسابيعَ قليلة قبيل رمضان وادّخرتُها للشهر الفضيل، فكانت من خيرِ ما يُدَّخر. وها قد استمتعتُ أيَّما استمتاع بالكتاب الذي يتجاوز عدد صفحاته الخمسَمئة، وأتممتُه خلال يومين فقط؛ لم أكن أتركه خلالهما إلا لمائدة طعامٍ أو سرير نوم. و »ميموزا: سيرةُ ناجٍ من القرن العشرين » عملٌ مشوّق يمزج بين الشهادة الأدبية والذاكرة السياسية، يستعيد مسارات حياةٍ غنية تشابكت فيها التجربة الشخصية بتاريخ بلدٍ كامل. على امتداد أكثر من خمسمئة صفحة، يتيح صلاح الوديع لقارئه سفرًا ممتعًا في الزمن. وكأنّك، أيّها القارئ، تستعيد تاريخك الراهن؛ تاريخًا مرَّ من أمامك وربما شاركتَ فيه، أو في جزءٍ منه على الأقل. لم تكن « ميموزا » بالنسبة لي مجرد قراءةٍ رمضانية عابرة، الغايةُ منها الترويحُ عن النفس، بل رحلةً في زمنٍ مشترك مضى دون أن ينصرم أو يتبدَّد، في تاريخٍ رأيتُه يمرّ أمام عينيَّ وأنا لا أدرك كم كان قريبًا مني، وأحيانًا كنتُ في القلبِ منه دون أن أفطن لذلك. أمّا صلاح الوديع، فهو بالنسبة إليّ ليس صديقًا عزيزًا فحسب، ولا شاعرًا أحببتُ شعره فقط، ولا معتقلًا سياسيًّا من سنوات الرص

0 Comments