في إطار أنشطتها الثقافية الرامية إلى ترسيخ ثقافة القراءة، وإحياء الذاكرة التاريخية، وتعزيز جسور التواصل بين الأجيال، نظّمت جمعية قدماء ثانوية مولاي إدريس بفاس، بشراكة مع جمعية AnouArts، لقاءً أدبيًا وثقافيًا متميزًا مع الكاتب عمر برادة، بقاعة الندوات بثانوية مولاي إدريس بمدينة فاس.
وخُصّص اللقاء لتقديم ومناقشة مؤلّفي الكاتب:
«بو عبديل: مصير ملك منسي»
«آخر ملوك إشبيلية»
وشهدت التظاهرة حضورًا وازنًا ضمّ مدير الثانوية التأهيلية مولاي إدريس، وممثلين عن جمعية آباء وأولياء التلاميذ، وعددًا من الشركاء الجمعويين، والأطر التربوية، والفاعلين الثقافيين، ونخبة من المهتمين بالشأن الأدبي والتاريخي.
وتولّى تسيير أشغال اللقاء السيد نجيب الزروالي، رئيس جمعية قدماء ثانوية مولاي إدريس، الذي أكّد في كلمته الافتتاحية على أهمية هذه المبادرات في دعم الحياة الثقافية داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز ارتباط خريجيها بمؤسساتهم الأصلية بوصفها فضاءً حاضنًا للمعرفة والقيم.
وقدّم الكاتب عمر برادة عرضًا حول تجربته الإبداعية ومساره الأدبي، وتوقف عند السياق التاريخي الذي ألهمه كتابة العملين الروائيين، اللذين يعالجان مرحلة مفصلية من تاريخ الأندلس، وما رافقها من تحولات سياسية وحضارية وإنسانية عميقة.
وعرف اللقاء نقاشًا مفتوحًا وتفاعلًا غنيًا بين الكاتب والحضور، تمحورت أسئلته حول قضايا التاريخ والذاكرة، وشخصية بو عبديل، وإشكالية سقوط غرناطة، والعلاقة بين الكتابة الروائية والبحث التاريخي، في أجواء فكرية اتسمت بالجدية والانفتاح.
ونوّه المشاركون بأهمية هذا اللقاء، الذي شكّل فضاءً للحوار الثقافي الجاد، ومناسبة لتعزيز قيم المعرفة والتفكير النقدي، وترسيخ دور المؤسسة التعليمية منارةً للإشعاع الثقافي والتربوي.
وفي ختام الحدث، تتقدم جمعية قدماء ثانوية مولاي إدريس بفاس بخالص الشكر والتقدير إلى الكاتب عمر برادة على حضوره وتفاعله، وإلى مدير المؤسسة على دعمه المتواصل، وإلى جمعية آباء وأولياء التلاميذ وكافة الشركاء والفاعلين الجمعويين الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية.
ويؤكد هذا اللقاء مرة أخرى الدور الحيوي للمبادرات الثقافية في تنشيط الفضاء المدرسي، وإعادة الاعتبار للثقافة بوصفها رافعة أساسية للتنمية الفكرية والمجتمعية.










0 Comments